ثارت ثائرة ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف، خلال رفع جلسة محاكمة المعتقلين بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث أعلن عن تضامنه مع المعتقل مرتضى اعمراشا، المدان بخمس سنوات سجنا نافذة بتهمة الإشادة بالإرهاب.
ناصر الزفزافي، خلال جلسة المحاكمة مساء يوم الخميس بالقاعة رقم 7، ثار من داخل القفص الزجاجي بعد رفع الجلسة من لدن القاضي علي الطرشي، حيث قال: "أعلن عن تضامننا مع المعتقل السياسي مرتضى اعمراشا، لما تعرض له من إساءة عبر تسريب صورة شخصية له رفقة زوجته المنقبة".
واعتبر قائد الحراك بالريف أن هذا التصرف "عيب وعار"، مشددا على أن هذا يدل على أن "الضمير قد غاب"، متسائلا في الوقت نفسه عن السبب في عدم فتح النيابة العامة لتحقيق في هذه الواقعة.
هذا الأمر جعل "أيقونة الحراك" يعود من خلاله إلى واقعة "فيديو تعرية الزفزافي"، إذ أكد أن "هذا نفس الأمر الذي تعرضت له حين تم تصويري عاريا".
وكان شريط لقائد الحراك، وهو يظهر شبه عار، قد تم تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، وأثار حفيظة عدد من الحقوقيين وهيئة الدفاع عن المعتقلين.
من جهته، أكد فهيم غطاس، المعتقل الذي كان قد جرى إيقافه رفقة الزفزافي والحاكي، خلال مثوله أمام القاضي، أن عناصر الشرطة بزي مدني اقتحمت في الساعات الأولى من الصباح المنزل الذي كانوا يوجدون به.
وأضاف المعتقل أن الساعة كانت تشير حينها إلى السادسة صباحا "دخل عدد من عناصر الشرطة ملثمين دون أن يكشفوا عن هوياتهم، ثم انهالوا عليّ بالضرب قبل تصفيد يدي"، متابعا بأنه "تم حملي إلى وسط المنزل، فيما أخرجوا ناصر وهو ينزف دما من رأسه؛ بينما كان الحاكي مصابا في رجليه 'كيعرج' ليتم إخراجنا صوب السيارات".
وتابع فهيم غطاس، الذي يشغل نادلا بإحدى المقاهي في الحسيمة، أن ما يناهز 20 سيارة مدنية كانت متوقفة قرب المنزل المذكور، وتم توزيعهم على سيارتين حيث وضع الزفزافي في سيارة بعيدة عنهما.
وأوضح أن عناصر الشرطة تعاملت معه بطريقة مهينة بمدينة الحسيمة، مشيرا إلى أن الأمن خاطبه "واش بغيتو ترجعونا بحال سورية".
وتوترت الجلسة بين هيئة الدفاع والنيابة العامة، حين طالبت هذه الأخيرة من رئيس الجلسة بالسماح لها باستنطاق المتهم؛ غير أن الدفاع اعتبر أن الاستنطاق يتم لدى الفرقة الوطنية وليس داخل المحكمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق